منتديات عراق ال الصدر
اهلا وسهلا بك في منتديات (احباب الصدر المقدس)
نـدعوك لتسجيل معنى لتكون فردا في عائلتنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

نهج الصدر
المواضيع الأخيرة
» عليكم بحق شيبة المولى المقدس دخلون
الإثنين يونيو 17, 2013 10:33 pm من طرف زائر

» من أقوال السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) + صور السيد الشهيد محمد باقر الصدر
الأربعاء نوفمبر 14, 2012 5:08 am من طرف مصطفى الشمري

» مخاطر الاسبرين
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:44 am من طرف صدرية الولاء

» التغذية قبل الدواء
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:39 am من طرف صدرية الولاء

» فوائد الفواكه
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:34 am من طرف صدرية الولاء

» @@ صلاة المغرب @@
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:20 am من طرف صدرية الولاء

» ** ((تعقيبات صلاة العصر ))**
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:16 am من طرف صدرية الولاء

» تعقيبات صلاة الظهر ** ^^**
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:08 am من طرف صدرية الولاء

» تعقيبات صلاة الصبح
الإثنين نوفمبر 05, 2012 5:02 am من طرف صدرية الولاء

تصويت
أبريل 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30      

اليومية اليومية

مركز رفع الصور والملفات
عدد الزوار
تواضل معنى على الفيس بوك

معنى الحرية حسب راي لسيد امقتدى (اعزه الله )

اذهب الى الأسفل

دعاء معنى الحرية حسب راي لسيد امقتدى (اعزه الله )

مُساهمة من طرف صدرية الولاء في الجمعة أكتوبر 26, 2012 6:46 am




بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى في محكم كتابه العزيز ((قل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ))
يريد الغرب الكافر وبعض أعوانه ممن أخذوا على عاتقهم نشر الفساد والتبرج والسفور وكل ما هو إرهابي وقبيح بنظر الإسلام ، أن يفرق بين المسلمين بأي صورة كانت ويزعزع ثقة العامة بعلمائهم وقادتهم بشتى الطرق والأساليب التي لا تمت لا إلى الدين ولا إلى العقل بصلة . فتارة يدعي انه ممن يريد حرية للشعوب وإن الإسلام يريد قمـعاً لها ، وتارة يدعي الديمقراطية وإن الإسلام يدعم الدكتـاتورية ، وما هذا و لا ذاك صحيـحاً ، فيا أخوتي يا من أتخذتم طريق العلم سبيلاً ، يا من أنتم للكذب تقرؤون ، هلا ذكرتم قوله تعالى : (( إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )).
هذا وإني أريد في هذه الرسالة أن أبين لكم بطلان ما يدعيه الغرب وصدق ما يدعيه الإسلام ، وأرجوا أن تكون صدوركم واسعة لتلقي الحق وأن تأخذوه بنظر الإعتبار و الحياد ، لا أن تميلوا ميلة من هنا أوهناك ، فتعمى بصائركم ، فأما أن تكونوا ممن سار خلف مخططات الغرب وهو جاهل ، أو تكونوا ممن جعلوا التفكير مبتغاهم والتعدي على الآخرين عملهم ، فكما ورد في الحكمة : ((خير الأمور وسط حب التناهي شطط )). أو كما قيل خير الأعمال أوسطها . فللغرب عدة مصطلحات لابد من مناقشتها ، منها :الحرية ، العدل ، المساواة ، الديمقراطية ،الدكتاتورية ، الإحتلال والحرية ، الإنفتاح ، وغيرها مما سيأتي ولو في طيات هذه الرسالة إن مكننا الله من ردع أمانيهم وجعل مخططاتهم ترجع على أنفسهم ولو صح التعبير .
اللهم رد كيدهم إلى نحورهم ، فلعل الكثير من مخططاتهم ستكون ضدهم وينقلب السحر على الساحر كما يعبرون ، ومنها تحشيد الناس ضد الحق ، وهم يجهلون بأنهم قد أثاروا الشعوب ضدهم أيضاً ، وأخذت الشعوب تطالب بحقوقها الإسلامية والشرقية البعيدة عن الإنحلال والتفكك .
فأما الحرية ، فهي عكس العبودية ، وما يطلبه الغرب منا هو أن نكون عبيداً له ليس إلا ، وكما قال إمامنا وأميرنا الحسين سلام الله عليه : ((أن لم يكُ لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم ...)) فيا ترى من يدعوا إلى الحرية أئمتنا أم الغرب ؟؟!
هذا وإننا نستنتج من هذا أنه ليس كل من يريد خوضاً بالدنيا وزخرفها فلا بد أن يكون عبداً للغرب وخاضعاً له ، وإلا فأنت قد ضيعت الدنيا والآخرة وإذن هلكت وأهلكت .
ثم إعلموا أن لكل شيء حدود حتى الحرية ، فليس معنى ثبوت الحرية إنك تستطيع فعل أي شيء وفي أي مكان وزمان وبلا رادع ، وهذا يجمع عليه الكل أكيداً ، وإلا صار الإرهاب داخلاً في الحرية ولما استطاع أحد محاربته على الإطلاق ، فالإنسان حر بأن يكون إرهابياً ، ولا قائل بذلك ، إذن نحن نتفق على أن للحرية حدود .
ويا ترى ما هي هذه الحدود ؟ هل الحدود التي يضعها الغرب وهي عدم الإعتداء عليهم ويمكن الإعتداء على الإسلام ، أم ماذا ؟
فأيهما أفضل حدود الغرب أم حدود الله ؟ ، بل لا قياس بينهما على الإطلاق ، وحدود الله تقتضي الإلتزام بشريعته ، وإلا كان الخارج عنها متعدياً لحدود الحرية والشريعة معاً ، وإذا أردنا التعبير بصورة أخرى ، فنقول :
أن للغرب قانون يمنعون التعدي عليه ومن يتعدى عليه يلقى عقابه المناسب له حسب تعبيرهم ، فكذلك الإسلام له قانون خالد عبر مر السنين ، فمن سار عليه وفي ضمنه نجى ومن تخلف عنه أو تعداه سيلاقي صداً ولداً لو صح التعبير أي سيواجه الحكم القضائي والفتوائي على حد سواء .
إذن لنا قوانيننا ولهم قوانينهم ، ولا يمكن أن نجبرهم أن يتبعون قوانيننا حيث قال تعالى : ((لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ....)) وكذلك ليس لهم أن يجبروننا على إتباع قانونهم ،وإذا أرادوا ذلك إذن هم لا يريدون الحرية بل يريدون أن يخضعونا لقوانينهم ، إذن هم الدكتاتورية لا نحن ، هذا وإن من ضمن الحرية التي يدعون هو إعطاء الفرصة للجميع بأن يختار الدين والعقيدة التي يريد ، وأن يطبق شعائره كيف يشاء.
ثم إنه لا يمكن تقديم الدنيا على الدين ولا يمكن تقديم القانون المدني العلمانـي على الديني ، فلو إن القانون المدني كما يعبرون إقتضى حكما يختلف بل يضاد الحكم الديني أياً كان ، فما العمل ؟؟ سلهم بما يجيبون ؟؟ هل يقدمون حكم ربهم ودينهم أم أحكامهم التي يضعون ؟ طبعاً يقدمون شهواتهم ورغباتهم ، بل هم إنما سنوا قانوناً لكي يتخلصوا من القوانين الدينية .
ثم إن أحد حدود الحرية هو عدم الإعتداء على الآخرين ووقوع الضرر عليهم ، وهذا عندهم كما هو عندنا بطبيعة الحال ، فسلهم هل يجوز أن يخرج شخصاً ما إلى الشوارع مسلحاً يرمي الإطلاقات والقذائف من هنا وهناك راعباً الناس ومخوفاً لهم بل قاتلاً لهم و بلا سبب ؟؟ فسيجيبونك ، أن ذلك جريمة يمنع منها القانون ، فنحن كذلك ومثلها لو أن شخصاً يرتكب أي محرم من المحرمات على نحو العلنية وفي الشوارع والمناطق العامـة ، فإن هذا يضر غيره فلعل ساذجاً أو طفلا تعلم منها لحرام كالطلقات النارية تصيب من حولك من حيث تعلم أو لا تعلم. و أوضح مثال لذلك خروج المرأة بلا حجاب أو مع التبرج ، فإن هذا سيضر بمن حولها من النظر المحرم أو عدم النظر وكلاهما مضر لهم ، وكذا إشاعة الفتنة والحرام بين الناس ، ولو بالقوة لا بالفعل ، فهذا سيان من هذه الناحيــة ،وعلى هذا لا يمكن القول بأن ضمن الحرية هو أن تعطي مجالا للمرأة أن تترك وتتخلى عن حجابها بل ولها أن تتبرج ، فهذا من الترويح والتنفيس وغيرها مما يدعون من أمور جنسية بل أكثر من ذلك والعياذ بالله ، كحقوق الزانية ، فإنهم يضعون للزانية حقوقا ولا يضعون للمتمسك بدينه حقوقاً ، لكن إعلموا أن كل هذا ليس مضراً بها فقط بل هو مضر بمن حولها وهذا مخالف لحدود الحرية بطبيعة الحال .
و يجب أن لا ننسى ما يسمى بالآثار الوضعية وما يتـرتب عليها نفسيـاً وجسديـاً وصحياً وغيرها من الأمور التي قد نعلم أو نجهل ، وفوق كل هذا هم يعلمون كل العلم بأن القوانين الإسلامية أو الدينية عموماً هي عبارة عن معنويات يفتقر إليها قانونهم الذي صار بعيداً كل البعد إلا عن الماديات المنحطة والتي تجر بمجتمعاتهم إلى الهلاك من حيث يعلمون أو لا يعلمون .
فهم قد آل الوضع إليهم بتفكك عوائلهم وتفشي الأمراض الجنسية وغيرها بينهم وما من مداوٍ لهم ، فلا أمر بالمعروف و لا نهي عن المنكر عندهم لكي ينتشلهم من الظلمات إلى النور ، بل هم يجعلون من الأمر والنهي تقليصاً للحريات ، متناسين أن الإحتلال والتعدي على الغير يقلص مـن الحريات ، لكن كل شيء لهم حلال وعلينـا حرام ؟!.
وفوق كل هذا وذاك ، فإن التمسك بالدين والعقيدة بل والعادات والتقاليد والتورع والتفقه ليس عيباً ، فيا ترى متى كان التمسك بالدين تخلفاً ؟؟ وإلا لكانت كنائسهم متخلفة أكثر منا حتى فإن نبيهم عيسى أبن مريم أبعد زمناً عنا ، لكن هم قد غيروا دينهم ونحن متمسكون بديننا فأيهم أفضل من يسير على خطى الثالوث المشؤوم أم من يسير على خطى عيسى ابن مريم ومحمد بن عبد الله ؟!.
هذا ولا يفوتنا أن أحد كبارهم ألا وهو (بوش) يدعي أنه من المتدينيين على الرغم من أن ماضيه لا يدل على هذا ، لكن على كل حال أنه يدعي ذلك فألزموه بما يدعي ، فإنه إذا كان التدين مستحسناً فلم لا تنشره بين الناس ، وإن لم يكن مستحسناً فلم تتبعه وتتمسك به ، فإن قلت إن الإنسان مخيراً بين هذا وذاك ، قلنا : قرآننا من يقول لا إكراه في الدين ، فما أكره أحد على شيء إلا ويكون باطلاً بطبيعة الحال ، لكن لا تنسى بأنك توفر الأمور التي من شأنها إشاعة الفاحشة و الإنحلال لا التدين ، فحتى كنائسكم باتت وسط بحبوحة من الغناء والتدخل بالسياسة بعد ما كانت بمعزل عنها ، وباتت الحانات وبيوت الدعارة والقمار منتشرة من هنا وهناك ، فإن كنت تريد تخيير الناس لنشرت كلا الأمرين وإن أردت تدينهم وتمسكهم بالدين لنشرت ما هو مقدمة لذلك.
ثم هل أنك تدعي أنك المصلح والمنقذ ، لكن لا أعلم هل تدعي النبوة أم أنك تابع لنبي معين وحسب فهمي ولو ظاهراً أنك تدعي أنك من أتباع نبي الله عيسى (سلام الله عليه) لكن هل سألت نفسك ، هل أن عيسى يشرب الخمر ؟ فإن قلت إنه لا يشرب بل إنه من المتدينيين ، قلنا فهل كان عيسى يأمر بشرب الخمر أو يمكن منه أو انه يتسامح مع فاعليه أو هل أنه وجد شارباً لا ينهاه عنه ؟ وهل كان الإسفار والتبرج جائزاً عند نبي الله عيسى (عليه السلام) ؟ وهل كان حربياً إرهابياً ؟ وهل كان يتعدى على حقوق الآخرين أم يأمر بالتسامح والتآخي والمحبة والمودة ؟!.
لكن لا فإنك من أعدائه أكيداً ومناقض لأفعاله وناشراً للفساد وقامعاً للخير ، فالمساجد تفجر والكنائس البعيدة عن الفساد تفجر والكتب السماوية تحرف ، والنساء مقدمات على الرجال ، حتى إن المساواة صارت تقتضي مساواة الرجل بالمرأة لا العكس ، وصار تحريفكم للدين مدعاة للبدع والفتن ، فأنتم تقدمون المرأة إمامة للجمعة ، وبعدها ستزوجوها أربعاً ،وتجعلونها مرجعاً ، أو تحد من زواج الرجـل فيكـون تحـديداً لحريته ؟!. فلم لا تجعلون ((البـابـا)) في الفاتيـكان إمرأة فتـكون ((ماما)) ولم لا تمكنون الرجل من الزواج بأكثر من واحدة ، فلعل الكثير من النساء يردن الزواج لكن الرجال كلهم متزوجون فأين تذهب ، طبعا إلى ((الزنا)) والفسوق والفجور ليس إلا ، وسيخون الرجل زوجته التي تمنعونه بأن يتزوج عليها وإلا طلق ، فهل هذا من الحرية في شيء ، فهل زواج الأربعة ظلم وزواج الواحدة عدل ؟. فيا ترى هل في أمريكا مرشحة للرئاسة فتكون (بوشه) أو (شارونة) غير تلك العجوز الشمطاء في السابق ؟ و يا ترى أين الحرية من جعل النسبة ربعاً لدخول النساء إلى البرلمان أو حتى النصف ؟ وأين الحرية من جعل يوم للمرأة أو عيداً ؟ فهلا جعلتم للرجل يـوماً ، فإن جعلكم للمرأة يوماً معناه إستنقاصاً لهـا فكما لا يوجد يوماً للرجل فكذلك للمرأة ، بل إن مطالبتكم بمساواة المرأة مع الرجل هو ظلم للمرأة ، فأنتم تعترفون بنقصانها على الرجل .
ونحن لا نعترف بذلك ، بل نقول أن للرجل دوراً غير دور المرأة أو أن للمرأة دوراً غير دور الرجل ، وهذا يسمى بالمصطلح الحديث ((تعدد الأدوار)) ، ثم انه من المعلوم أن الله خلق المرأة والرجل وجعل بينهما إختلافاً تكوينياً وخلقياً – لو صح التعبير – فهل هذا ظلم يا ترى ؟ الجواب كلا . فلكل منهما عمل معين في الخلق وفي العمل أيضاً ، فلم لا تجعلون الرجل هو من ينجب الأطفال ، بل لعلكم تفعلون ألم تسمعوا قوله تعالى ((َلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ)) ، وهذا ينطبق على الغرب أكيداً وخصوصاً بعد أن نعلم أن ربهم الشيطان والنفس الأمارة بالسوء .
إذن الله جعل فرقا بين الرجل والمرأة فكيف بنا نحن ؟ فهل سمعت أن الله بعث إمرأة لتكون نبياً أو رسولاً ؟ فلم يا ترى هذا ؟ وهل إنكم ممن يقولون بوجوب طاعة الزوج لزوجته أم ماذا ؟ فهل أنتم من أتباع أزواجكم يا ترى . مضافا إلى ذلك كـله، لم يكن يشرب الخمر والتبرج والسفور وإرتكاب المحرمات من الحرية في شيء بل هي العبودية بالمعنى الحقيقي أي العبودية للنفس الأمارة بالسوء ، فيا ترى من أعطى نفسه هواها فما يكون مثواه ؟ طبعا الجحيم هي المأوى إلا من نهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى. عجباً من أفعال الغرب التي تجد من يتبعها ، فانه يجعل من المرأة عملة رخيصة مبتذلة لجميع الناس وترضى بعض ذوات العقول الناقصة بذلك ويجعلها الإسلام جوهرة مكنونة لا يصل إليها إلا من حضي بها وبقلبها فلا تستسيغ هذا ، وما ذلك إلا نقصاً بعقولهن ، فإن الغرب جعل من الأموال والنقود حكراً على مالكها وجعلك مبتذلة للجميع ، فهو حصن المال ولم يحصنك ، مع إنك أسمى من المال وأفضل بل لا تقاسين إليه البتة. هذا وإن جعل الغرب التراضي الفعلي بين الرجل والمرأة كافيا في الزواج فإن قانوناً جعل التراضي اللفظي ما يجمع بين الرجل والمرأة ، ولذا هم يمنعون إغتصاب النساء أي من دون رضاهن ، ونحن نقول لا معاطاة في الزواج ، وما ذلك إلا صونا للنساء ، ونعتبر الزنا إغتصاباً .
بل جوزوا كل الفواحش محتجين بالحرية لكن لا ربط بينهما على الإطلاق كما قلنا قبل قليل ، فهل الحرية تسمح بتناول السموم مثلا وما يؤدي إلى الضرر مطلقا ، كلا فلكل شيئاً حداً ، وما يزيد عن حده يخرج عن مده .
ولعل هناك بعض الإشكالات التي يوردها الغرب وبعض أتباعه ضد الإسلام محتجين بأن بعض أحكامه مخالفة للحرية ، فنقول إن صح كلامك لباتت كل الأحكام سواء الإسلامية وغيرها جائرة ومخالفة للحرية لكن لا وألف لا ، فإن الأحكام إنما جعلت والقوانين إنما سنت لأجل فائدة المقابل فإنه إنما يعتبرها مخالفة للحرية أو ما شابه ذلك إنما هو بنظره القاصر ومن ناحية شهواته وميولاته الشهوية ليس إلا ، فكما قال تعالى :
((و َمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ)) إنه العدل بعينه ، وكذا قوله تعـالى : (( َمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ)) ، إنما العدل والمساواة التي سنتطرق إليها لاحقاً .
وإن الإنسان ليحتاج إلى هذه الأمور المعنوية كحاجته إلى الماء لتستمر الحياة ويستمر التكامل والتسامي إلى عوالم أُخر تأخذ بالإنسان وبعقله وروحه إلى آفاق لم يراها على الإطلاق، تفتح الأذهان وتقوي النفوس وتبقى الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا. ومن المؤكد أن كل من يتعدى الحدود لابد لهم من رادع وهو تدريجياً فكلما أزداد غيه وتعديه يزداد عقاباً لكي يكون له رادعاً ، و لا يقابل المسيء إلا به ويمكن أن تكون مقابلته بالمسامحة والتساهل باباً لإزدياده طغياناً وإثماً ، إلا ما تيقن عدم طغيانه وهو أندر من الشمع الأحمر ، وطبعاً من عاد فسينتقم الله منه ، إلا إن باب التوبة مفتوحة على مر الزمن ، طبعاً كل شريعة لها قانون عقوبات خاص بها ، لكن كلما كان تدريجياً كان أفضل ، ومنها أن يعطي فرصة للتوبة ، وهذا مفقود عند القوانين العلمانية والشهوية ، فأنهم حينما يصدرون أمراً بالعفو فإنهم يصدرونه للمجرمين والمفسدين لا للمعتقلين السياسين بطبيعة الحال ، فإن من يتعدى حدود الله فإنه يغفر له ومن يتعدى قانونهم وسياساتهم لا يمكن أن يغفر له ؟!.
عموماً إن أي شخص عنده أي إشكال أو شبهة ترد في ذهنه بهذا الخصوص أنا مستعد لمراسلته وأن أنتشله من هذه الشبهة إلى عالم نوراني لا شوب فيه إن شاء الله
و عموماً فإن ما أوردناه بصدد الحرية وما يتعلق بها وأما باقي الألفاظ فسنخصص لها رسالة أخرى بعونه تعالى .
وأخيراً نقول لكم حرية ولنا حرية ولكم دينكم ولنا دين و لا نحن تابعون لحريتكم و لا أنتم تابعون حريتنا و لا أنتم عابدون ما نعبد ولا نحن عابدون ما تعبدون .

حجة الإسلام والمسلمين السيد القائد مقتدى الصدر
كتبها بقلمه الشريف في 16 جمادي الأولى 1426



صدرية الولاء
مشرفة عامة
مشرفة عامة

عدد المساهمات : 273
نقاط : 828
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 06/10/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى